التميز فن راق له أهله، فهو نضال وجهد ومثابرة وصبر وسير حثيث لا يأتي إليك، فأنت من يذهب إليه، فيجب أن تعمل وتبحث وتصبر على ذلك حتى تبدع وتضع قدميك في طرق المجد.
وأهل المجد والعزائم هم الذين جدوا وثابروا وعملوا ليل نهار، وما فتأو أو ملوا، حملوا على عواتقهم هموم وآمال رؤى وتطلعات وعندما يكون للتميز كلمة يعجز القلم عن رسمه واللسان عن وصفه فلا نستطيع أن نصوره أو نعطيه حقه، فالإبداع رمز وأسلوب لترجمت المواهب والقدرات اللي يتملكها كل منا، والكثير منا مبدع ولكن تختلف طريقته في ترجمت وتسطير الإبداع على الواقع الملموس والمتميز عندما يصعد الجبل يرنو دوما للقمة لا ينظر للصخور المتساقطة والمتناثرة حوله ويصعد بخطوات واثقة ولا يقفز قفزاً حتى لا تزل قدمه وهكذا هم صناع المجد مربي الأجيال وبناة المستقبل خطوا خطواتهم بثقة مستمدين العون من الله فنجحوا وتفوقوا وتميزوا فأبدعوا، فللتمييز عنوان، وللإبداع صناعة، وللحقيقة برهان فقد رسموا للتميز خط واضح بالإبداع المشرق المضيء والتفكير الرائد الجريء والثقة بالله ثم بقدراتهم.
دع الهويني لأهل العجز والكسل ^^ وعانق الصبر واغنم ساعة العمل
ولامس النجم في عز وفي شرف ^^ وسابق لريح في حل ومرتحل
يكفيك أن رفيق العلم منزله ^^ بين السماكين مرفوعا على زحل
تهفوا له الشمس والجوزاء تحسده ^^ يبيت فوق حشايا الجد في قلل
فالمعلم صاحب رسالة سامية قدوته بذلك المعلم الأول صلى الله عليه وسلم يكفيه فخراً أنه ورث من صفات الأنبياء وشرب من معين الحكماء وقد كرما الله المعلم بوصفه في كتابه جل وعلا بقوله ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ونحن اليوم إذ نحتفل بتكريم ها النخبة المتميزة إيمانا منا برسالتهم النبيلة والتي تأخذ بيد الأمة لمواجهة عواصف الجهل وتفتح أبواب المستقبل والأمل ، فالمعلم يغرس في كل بيت غرسه تزدهر بالثمر ، فعلى يديه تكبر هذه الغرس أو تضمحل وبيديه يعلوا المجتمع وبدونهما يسقط، .وبكلمة مختصرة أنه رسول يحمل نور الحق للعقول ليضيء به ظلاماً دامساً وشعلة أحرقت نفسها، لتنير الطريق لغيرها وإننا هنا نكرم جزءا بسيطاً مما يقدمه من علم ومعرفة رسالة سامية.
فقرة عينك على ما بذلت من سهر وسلمت يمينك على ما أعطيت من درر ونسأل المولى سبحانه أن يجزيك لأننا مهما فعلنا لن نوفيك حقك